المحقق البحراني
246
الحدائق الناضرة
السلام ) ( 1 ) ( في محرم قتل جرادة ؟ قال : يطعم تمرة ، والتمرة خير من جرادة ) . وجمع جملة من الأصحاب ( رضي الله تعالى عنهم ) بين الأخبار المذكورة بالتخيير ، وهو الوجه في القول الثالث . وأما ما يدل على الشاة في الكثير فصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة . وما رواه الشيخ في الصحيح أيضا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن محرم قتل جرادا كثيرا . قال : كف من طعام ، وإن كان أكثر فعليه شاة ) والظاهر أن قوله : ( جرادا كثيرا ) في الخبر وقع سهوا من قلم الشيخ ، وإنما السؤال عن جرادة واحدة ، وكم له ( رضوان الله تعالى عليه ) مثل ذلك في الأسانيد والمتون ، وإلا فمعنى الخبر المذكور لا يخلو من تناف وأما ما رواه الشيخ عن عروة الحناط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) : ( في رجل أصاب جرادة فأكلها ؟ قال : عليه دم ) فرده المتأخرون بضعف الاسناد وعدم القيام بمعارضة ما تقدم من الأخبار . والشيخ حمله على الجراد الكثير بإرادة الجنس وإن أطلق عليه لفظ التوحيد . والأظهر كما استظهره في الوافي تخصيص هذا الحكم بالأكل ، كما هو مورد الخبر ، والأخبار الأولة بالقتل ، والدم هنا كفارة القتل والأكل . وقد تقدم له نظائر في غير الجراد أشرنا إليها في ما تقدم ، من أن الأكل موجب لزيادة الكفارة .
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 393 ، والوسائل الباب 37 من كفارات الصيد . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 364 ، والوسائل الباب 37 من كفارات الصيد ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 364 ، والوسائل الباب 37 من كفارات الصيد